رســــول الإحــســــاس
قـــلــبٌ يُــردّدُ تــعـويــذة فِـــكــرٍ .. و طُــهــر
فوضى الحواس .. أحلام مستغانمي

 
 
 
 
هذه ( الأحلامُ ) المُدهشة ، تمسِكُ بيديّ قارئِ رواياتِها و بإحساسِهِ و حواسّهِ و أعصابِهِ و .. بقلبهِ ، و تُرافِقهُ من غلافِ رواياتها الأنيقِ كأناقتِها و الصفحةِ الأولى المخصّصةِ للإهداءِ ، ثمّ الصفحةُ التي تبدأُ منها توغّلها فينا بحرفنةٍ و ذكاءٍ عاليين ، و من الجملِ الأولى لروايتِها تُدرِكُ أنّكَ أمام تجربةٍ أدبيةٍ غير تقليديةٍ ، أدواتُها أخّاذةٌ و ساحرة ، تسيطرُ بها على حواسِّكَ دونَ أن تدري ، و تُجبِرُكَ على أن تتقمّصَ شخصيةً أعجبتكَ في رواياتِها أو أكثر ، الأمرُ الذي يستدعي منكَ أن تبقى متحفّزاً ، متوتّراً ، متعجّباً من الأحداثِ التي تصنعها كاتِبةٌ متمكّنةٌ و بطريقةٍ بعيدةً عن التكلّفِ و المبالغةِ و التقليديةِ ، مشدوداً بالإسقاطاتِ التي تجيدُ اختيارَ توقيتِها بين فصولِ روايتِها ، تحاولُ أن تلتقِطَ أنفاسكَ عندما يُهيّأُ إليكِ أنّ الكاتبةَ ابتعدت للحظاتٍ عن السياق الأصليّ للروايةِ ، و إذا بكَ تواجَهُ بشكلٍ آخرَ للإبداع متّصلٍ و بشكلٍ جذّاب و مدهش بتفاصيلِ الأحداثِ التي توقّفتْ عندها قبل أن تعودَ ( أحلام ) لمتابعةِ إدهاشِكَ و بأكثر من طريقةٍ ، و في أكثر من توقيتٍ ..
 

ما بين الأمل .. و اليأس .. ، ما بينَ الحقيقةِ و الوهم ، ما بينَ الحُبِّ .. و الفراق ، ما بينَ الرّاحةِ و الإنكسار ، ما بينَ أحلام الكاتبة و أحلام الإنسانة ، مسافاتٌ شاسعةٌ تضيقُ و تكبرُ في حكاياتها مولدةً تنهيدةً لا تأخذ استراحةً بعد فاصلةٍ ما ، و لا تتلاشى بنقطةٍ آخر السطر .. ولا بكلمةٍ تقول لك آخر الرواية : ( تمّت ) !

 

 

في ( فوضى الحواس ) .. لا بدّ أن تُحِسّ أنّ حواسّكَ تتبادلُ مراكزها ، و يتبادرَ لذهنك أنّك أُصِبتْ بحالةٍ مرضيةٍ لذيذةٍ تفقدك قدرتك في أن تحدّد ( تماماًً كما حصل معها في فصول الرواية ) أأنتَ أنتَ ! ، أمْ .. أنتَ بطلُ الرواية أو أحد الأشخاص الذين تشرّفوا بأن صنعتهم أحلام !؟ ..  أم أنك أحد الذين إستحضرتهم ليتكلموا بلسانها عن فكرةٍ ما .. بحكمةٍ خالدةٍ تصفق طويلاً لمن قالها و لمن استحضرها و تذهب لإحضار ورقةٍ و قلم لتخلّدها !

 

" ولكن هذه المرّة , توقعت أنني أذكى من أن أتعثر في قصة حب وضعها الأدب في طريقي . لا ليختبر قدرتي على الكتابة , وإنما ليختبر جرأتي على أخذ الكتابة مأخذ الحياة . كنت في الواقع , مأخوذة بمقولة لأندريه جيد " إنّ أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل ." مأخوذة بها إلى درجة أنني , عندما اقترح علي الجنون أن اذهب إلى موعد ضربه بطل قصتي لامرأة أخرى , أخذت اقتراحه مأخذ الجد , وقررت أن أذهب بذريعة كتابة شيء جميل . "

 

 

" اكتفت بوهم امتلاكه, مسجوناً هكذا معها في يوم ممطر, داخل سيارة, تتقاسم معه أنفاسه, ورائحة تبغه, وصوت المفاتيح في جيبه, وهو يبحث عن ولاعة  . "

 

 

" الأسئلة غالباً خدعة, أي كذبة مهذبة نستدرج بها الآخرين إلى كذبة أكبر "

 

 

 " الرائحة .. هي آخر ما يتركه لنا الذين يرحلون . وأول ما يطالبنا به العائدون .
وكلّ ما يمكن أن نهدي إليهم ، لنقول لهم إننا انتظرناهم . ولذا، لم يخطئ ذلك العاشق الرائع ، الذي يدعى نابليون ، عندما بعث يزفّ خبر نصره إلى زوجته طالبًا منها أن تحتفظ له برائحتها ، قائلاً
:
 
(جوزفين .. لاتستحمي .. إني قادم بعد ثلاثة أيام . !! )
منذ نابليون، لم يوجد قائد عسكري يتقن الحديث إلى النساء. و ينهزم أمام الأنوثة.. بالعظمة نفسها التي يهزم بها الأعداء
.
ولذا.. سآخذ حمّاماً.. وأنام هذا المساء ! "

 

  

 

 

 

في ( فوضى الحواس ) بداياتٌ غير متوقعة .. و كذلك النهايات !! ، و حديثٌ عن الحبّ ( المحور الرئيسي في الرّواية ) بكلِّ جنونهِ و خيباتِهِ ، و عن الوطن بأبطالهِ و شهداءهِ ، و مغتصبيهِ و حراميتهِ ، و عن المجتمع بكلّ التناقضاتِ التي تحكم أفرادهُ ، و الأمراض المستشريةِ فيهِ .

 

 

 

أحلام ... العاشقة حدّ الجُنونُ ، بحثتَ في ( فوضى الحواس ) عن رجلٍ تعشقهُ في روايةٍ كتبتها في غفلةٍ ما ، بتوقيتٍ ما ، و أصرّت على جنونِها في فوضى حواسِّ أفقدتها السيطرة عليها – أي على حواسّها -  و قرّرتْ التّمسكَ بهذا العشق الذي كانت ملامِحُهُ مبهمةً و ملامِحُ أكثر من طرفٍ فيهِ ، و أصرّت الوصولَ إلى أبعدِ نقطةٍ من هذا العشق حتى لو كان ثمّة ثمنٌ يجب أن يُدفع في حساباتِ العقلِ في مجتمعٍ قهر المرأةَ و قهرها هي تحديداً في أكثر من مكانٍ و أكثر من توقيتِ ، فكان لا بدّ لها أنْ  تثور في  قصة عشقٍ مزلزلة تمشي إليها بقدمي قلبها و رغبتها .. و لو كانت الدرب طويلة و متعبة ، و لو تخلّلها الموتُ غير مرّةٍ !

 

 

 

 

 

أحبّتْ بكل حواسِّها .. و لكن بفوضوية قبلَ أن تواجهَ خيبةً يصادِفها – غالباً – كلّ من تورّط بالعشقِ !! و من شدّة توقها للعشقِ كحالةٍ لا تستطيع أن تعيش بدونها مهما رافقها من عذاباتٍ و انكسارات ، كانت قد اخترعت و من خلال الكتابة -عشقها الأزلي - فصول قصةٍ ابتدأت صدفةً ، قبل أن تورطها هذه الصّدفة في تفاصيلٍ مربكة ، تابعتْ بكل جنونٍ المسير وراءها لتكتشف ذلك العاشق الذي امتلكها و كأنّه هو الذي كان يكتبها فخرج من كونه أحد الأشخاص الذين إخترعتهم - صدفةً - ليتربّع على عرش قلبها كحبيبٍ دَفَعَها وَلَهُها بهِ أن تتبعَهُ إلى ما وراء المسافاتِ المليئة بوجع الإنتظار و السفر و الغياب ، كانت تحلم بمجرد لقاء ، بمجرد قبلة ، بمجرد تنهيدةٍ تتنهدها في أحضانه قبل أن تدفعنا نحن من نقرأ إلى تنهيدةٍ طويلةٍ عميقةٍ مستمرة !!

 

و بفوضى حواسها .. تتابع مجرياتِ القصة و كأنها توقِنُ أن النهاية لن تكون إلا .. عذاباتٍ جديدة رغم إقترانها بلذّة لا يعرف طعمها إلا من ذاقها !

 

قصّةُ عِشقٍ .. ظلّت حقائق أبطالِها مكتومةً حتى السطرِ الأخير .. من الروايةِ ، و حتّى التنهيدةِ الأخيرةِ من أنفاسنا !!

 

 

 

" رجلٌ قال لي : تمنّيت أن أموت وأنا أقبلك ، إذا كانت كلّ القبل تموت ، فالأجمل أن نموت أثناء قبلة "
 

 

" أجّلي موتي قليلاً ،  ولكن أحبّيني وكأنني سأموت ، لقد وقعت على اكتشاف عشقيّ مخيف ، لا يمكنك أن تحبّي أيّ شخص حقاً ، حتى يسكنك شعور عميق بأنّ الموت سيباغتك ، ويسرقه منك . كلّ الذين تلتقين بهم كلّ يوم  ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكّرت أنهم لن يكونوا هنا يوماً ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر، لو فكّرت كلّ مرة ، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنّك تودعينهم مع كلّ لقاء . لو فكرالناس جميعاً هكذا لأحبوا بعضهم بعضاً بطريقة أجمل"

 

 

" فلم البكاء ، مادام الذين يذهبون يأخذون دائمًا مساحة منا ، دون أن يدركوا ، هناك حيث هم ، أننا ، موتًا بعد آخر، نصبح أولى منهم بالرثاء ، وأن رحيلهم كسر ساعتنا الجدارية، وأعاد عقارب ساعة الوطن.. عصورًا إلى الوراء؟"

 

" هو الحب إذن ..

ًدوماً .. يقدم لي أوراقه الثبوتية على هذا النحو . في حالة من انسياب العواطف , يأتي رجل لا أحتاط من بساطته , أطمئن نفسي بكونه ليس هو الأجمل , ولا هو الأشهى , وفي تلك اللحظة التي أتوقعها الأقل , ًيًقول كلاماً مربكاً , لم يقله قبله رجل . وإذ به يصبح الأهم .

غالباً .. وأنا ألهو باندهاشي به تبدأ الكارثة .

الحب ليس سوى الوقوع تحت صاعقة المباغتة !

مرةً أخرى .. ها هو ذا يذهب ويتركني معلقة إلى علامات الاستفهام .

تنتابني حالة لم أعرفها من قبل : مزيج من أحاسيس عجيبة تفاجئني

وأنا أغادر تلك السيارة , وأسرع نحو البيت ببراءة امرأة عائدة من

السوق , أو من زيارة , لا من موعد في مكان لا تعرفه مع رجل لا

تعرفه . ولكنه يعرفها ! "

 

و كما في كلّ رواياتِها ، كانت الجزائرُ أحدَ أهمّ المحاور التي كانت تنتقلُ للحديثِ عنهُ بينَ الفينةِ و الأخرى ، ذلك الوطن الذي نحيا و نموت و نحن نمجّده و نبكيه و نحلم أن يبقى أبد الدهر خارج سلطةِ الفجّار و العسكر الذين يتحاورون مع شعوبهم بدبابةٍ و مشنقة ، و في خزائنهم تتكدس الأوراق الخضراء تكدّس الشرفاء بالمعتقلات .. ذاك الوطن الذي يعذّبنا لكي يختبر حبنا و دوماً ننجح بالاختبار .. و ( أحلام ) لا تستطيع في روايةٍ من رواياتها إلا و أن تتكلم عن الوطن .. حتى أثناء قبلةٍ طويلةٍ للبطلِ مع البطلة … فالوطن في أنفاسها ، إنّها تتنفس الوطن .

 

 

 

" الوطن ؟ كيف أسميناه وطناً.. هذا الذي في كلّ قبر له جريمة.. وفي كلّ خبرلنا فيه فجيعة ؟
وطن ؟ أيُّ وطنٍ هذا الذي كنا نحلم أن نموت من أجله .. وإذ بنا نموت على يده
.
أوطنٌ هو .. هذا الذي كلما انحنينا لنبوس ترابه ، باغتنا بسكين ، وذبحنا كالنعاج بين أقدامه ؟! وها نحن جثة بعد أخرى نفرش أرضه بسجاد من رجال ، كانت لهم قامة أحلامنا.. وعنفوان غرورنا ! "

 

 

  

 

 

أحلام .. كتبتَ الشّعر في كلامٍ يفترضُ أن يكونَ مجرّد رواية ، و لأنّها تصرّ على أن تُمارس فعلَ الدّهشةِ حتّى في لغتِها كان أن صادفتنا عشراتُ القصائدِ التي تصفّقُ لها أرواحُنا ، إلا أنّها آثرتْ أن تسردها لنا في رواية !!

 

 

" هو لم يقل سوى " كيف أنت ؟ " وهي قبل اليوم لم تكن تتوقع أن يربكها الجواب عن سؤال كهذا.
وإذ بها تكتشف كم هي رهيبة الأسئلة البديهية في بساطتها, تلك التي نجيب عنها دون تفكير كل يوم , غرباء لا يعنيهم أمرنا في النهاية , ولا يعنينا أن يصدقوا جواباً لا يقل نفاقاً عن سؤالهم
.
ولكن مع آخرين, كم يلزمنا من الذكاء , لنخفي باللغة جرحنا ؟
بعض الأسئلة استدراج لشماتة , وعلامة الاستفهام فيها , ضحكة إعجاز , حتّى عندما تأتي في صوت دافئ كان يوماً صوت من أحببنا
.

"
كيف أنتِ ؟
"
صيغةٌ كاذبة لسؤال آخر،وعلينا في هذه الحالات , أن لا نخطئ في إعرابها
 .
فالمبتدأ هنا , ليس الذي نتوقعه ، إنه ضمير مستتر للتحدي , تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟
"
أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه ...!! "

 

ثم كانت .. توقفنا باستراحةٍ متعبةٍ ! ، بين حدثٍ و آخر .. و حوار و آخر .. و قبلةٍ و أخرى .. و دمعةٍ و أخرى .. لتذهلنا أكثر في مقاربةٍ مع الحدث الحاصل بتوضيحٍ حكيمٍ منها أو من أحد العمالقة !

 

 

 

" عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس . أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك، والتي قد تكون فيها سعادتك، أو هلاكك؟ ذلك أنك لا يمكن أن لا تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار

وايلد ( ثمة مصيبتان في الحياة : الأولى أن لا تحصل على ما تريده ..

والثانية أن تحصل عليه ) ! ..

أتساءل ، أي المصيبتين تراه هذا الرجل؟ وماذا لو عاد ليكون مصيبتي

الثانية , بعدما كان مصيبتي الأولى ؟ "

 

" ... وأذكر أن ( ديدرو ) الذي وضع سلّماً شبه أخلاقي للحواس، وصف النظر

بالأكثر سطحية، والسمع بالحاسة الأكثر غرورًا، والمذاق بالأكثر تطيرًا، واللمس بالأكثر عمقاً . ّوعندما وصل إلى الشم جعله حاسة الرغبة، أي حاسة لا يمكن تصنيفها، لأنها حاسة يحكمها ألا شعور، وليس المنطق . المخيف مع هذا الرجل أنه جعلني أكتشف حواسّي أوعلى الأصح، خوفي النسائيّ من هذه الحواس "

  

 

 

 

 

" أيّ حجر شطرنج تراه سيلعب, هو الذي يبدو غارقاً في تفكير مفاجئ ، وكأنّه يلعب قدره في كلمة ؟
تذكرت وهي تتأمله, ما قاله كاسباروف الرّجل الذي هزم كل من جلس مقابلاً له أمام طاولة شطرنج
.
قال : ( إن النقلات التي نصنعها في أذهاننا أثناء اللعب , ثم نصرف النظر عنها. تشكل جزءاً من اللعبة , تماماً كتلك التي ننجزها على الرقعة ) "

 

 

" الناس ؟إنهم لا يطرحون عليك عادة , إلا أسئلة غبية, يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها ..
يسألونك مثلاً ماذا تعمل .. لا ماذا كنت تريد أن تكون . يسألونك ماذا تملك .. لا ماذا فقدت . يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها . يسألونك ما اسمك .. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك . يسألونك ما عمرك .. لا كم عشت من هذا العمر . يسألونك أي مدينة تسكن .. لا أية مدينة تسكنك . يسألونك هل تصلي..  لا يسألونك هل تخاف الله . ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت ، فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم " .

 

و أحلام .. الأنثى الثّائرة ، لم يفُتها أن تواجِهَ بعض المظاهرِ القبيحةِ في مجتمعها الذي تعيشُ فيهِ و الذي يتقاطعُ بشكلٍ أو بآخر مع أوجهِ كثيرةٍ للقباحةِ موجودةٍ في كلّ مجتمعاتنا العربية ، و كانت تستعملُ في سبيل ذلك لغةً ممزوجةً بالحقيقةِ المرّة ، و بسخريةٍ تُضحِكُ و تُبكي بآنٍ واحِد .
 
 
 

" فالأغنياء الحقيقيّون , ينسون دائماً إغلاق نافذة , أو خزانة في قصرهم ..

أنما المفاتيح هوس الفقراء , أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم .. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم! "

 

" إنّه في النهاية, ينتمي للسلالة الأسوأ من الرجال, تلك التي تخفي تحت رصانتها ووقارها, كل عقد العالم وقذارته ، كأولئك الذين يجلسون إلى جوار زوجاتهم , بهيبة وصمت ، ثم يتركون لأقدامهم حرية مدّ حديث بذيء تحت الطاولة ! "

 

".. وكنت أنثى القلق , أنثى الورق الأبيض, والأسرة غير المرتبة, والأحلام التي تنضج على نار خافتة , وفوضى الحواس لحظة الخلق .

أنثى عباءتها كلمات ضيقة , تلتصق بالجسد , وجمل قصيرة , لا تغطي سوى ركبتي الأسئلة .

منذ الصغر كنت فتاة نحيلة بأسئلة كبيرة . وكانت النساء حولي ممتلئات بأجوبة فضفاضة.

ومازلن دجاجات, ينمن باكراً . يقُقْنَ كثيرًا , ويقتتن بفتات الرجولة , وبقايا وجبات الحب التي تقدم إليهن كيفما اتفق . ومازلت أنثى الصمت , وأنثى الأرق . فمن أين آتي بالكلمات , كي أتحدث إليهن عن حزني ؟ "

 

  

 

 

 

في أحلام .. الكثير الكثير من الكلام ، و لكنني أكتفي حتى هنا ، مع ضرورة التنبيه أن روايتها هذه ( فوضى الحواس ) قدّمتها كجزء ثانٍ لروايتها الرائعة ( ذاكرة الجسد ) لكنني قرأتُها دون أن ألتفت كثيراً لتفاصيل الأحداث و الأشخاص في الجزء الأول و لم أحسّ أنني كنت في غربةٍ عن شيء ..

 

 

و هنا لن أكتب في سيرتها الذاتية و خلاصة تجاربها و الجوائز التي نالتها و لا عن الأقلام التي أثنت عليها ككاتبة ثائرة مبدعة أشرقت شمساً جديدة في أدبنا العربي ، بل سأكتفي بوضع رابط موقعها الشخصي الأنيق مثلها تماماً و فيه ما فيه من تفاصيل سيرغب من يقرأ ( أحلام ) أن يتوغل فيها أكثر من خلالها .

 

( فوضى الحواس ) .. روايةٌ من العيارِ الثقيلِ ، غيرُ مَحظوظٍ من لم يسمع عنها  بعد ، و نادمٌ من سيمرُّ من هنا و لم يجرّب أنْ يقرأها ، و مدمنٌ – حتماً – مثلي من قرّرَ أن يَسمعَ نصيحتي و يتناولها بكلّ حواسّهِ .

 

 

 

الموقع الشخصي للأديبة أحلام مستغانمي

 
 
 
 
 
 
 

فوضى الحواس .. أحلام مستغانمي

 

التحميل من هنا

 

 

 
نائل شيخ خليل
 

16 كانون الثاني 2008

 
 
 
 

 

* الملف بصيغة pdf لتحميل البرنامج المختص بقراءة هذا النوع من الملفات إن لم تكُ تملكه 

 

 اضغط هنا

 
 
 
 
 
  


Add a Comment

اضيف في 18 فبراير, 2008 02:43 ص , من قبل methalabdullah
من المغرب said:




هذا النبض .. أنت من علمني جسّه ..!

هذا الحرف .. أنت من علمني تذوقه ..!

هذا الإحساس أنت من علمني بذره أعماق صدري ..!

قراءة ما خلف السطور .. انت من علمتنيها ..

و علمتني كيف تقرأ الأحلام .. و كيف تفسَر الأحلام .. و كيف تحقَقُ الأحلام .. و كيف تحيا الاحلام .. و كيف تموت الأحلام ؟؟

تلك الأحلام الرائعة .. المدهشة ..
التي تقطفنا من الأرض لتزرعنا في السماء ..

قراءتك كانت مختلفة نائل .. و طبعا ما يعللّ الإختلاف هنا هو (( الإحساس )) ..

صديقي .. و أستاذي

علمتني الحياة ان لا أبخس أحدا حقه .. كما علمتني أشياء أخر ..
أشياء نصادفها .. و أخرى تصادفنا !!

فوضى الحواس .. مرجٌ أبجدي تهيم به كل جوارحنا و حرف يبارك مسيرة (( أسطورة حرف ))

أخيرا و ليس آخراً ..

شكرا على التنقيح الرائع و التهذيب الراقي الذي شملت به نسخة الرواية .. و الذي أعلم كم أخذ من وقتك و جهدكَ ليبدو كما أحببته و كما كل الأشياء حولك (( أقرب إلى الكمال )) ..


مودّة لا يدركها إنتهاء ..

اضيف في 24 فبراير, 2008 09:55 م , من قبل نائل خليل said:

صديقتي الغالية مثال ..

هي محاولةٌ للتحريضِ على القراءة التي صدق من سمّاها ( غذاء الروح ) لأنها كذلك حقاً ، و ( أحلام ) رائدةٌ من روادِ الأدب العرب التي تستحق أن يُقرأ لها ، و تستحق ما نالته من شهرةٍ واسعةٍ عبر مجموعة من رواياتها المميزة و التي حققت أرقاماً قياسية من خلال أعداد النسخِ التي بيعت عبر مجموعةِ طبعاتٍ ..

و كوني أُعجبتُ بهذه ( الأحلام ) كان لا بدّ أن أقدّم روايتها هذه بشكلٍ يليقُ بها و بمن سيستمع إلى نصيحتي و يحمِّل الرواية الإلكترونية ليقرأها ..

صديقتي العزيزة ..

قد قُلتُ لكِ ذات مرة .. أنا لا أعطي الأشياء بل أحرّض الآخرين على أن يكتشفوا و ينبشوا مواهبهم من تحت ترابِ الأقنعةِ .. ليشاركوني لذّة العطاء .. !

شهادتكِ .. مفخرٌ لقلمي و لي ، جزيل الشكر لشخصكِ الكريم و لبهاءِ و رقةِ حضوركِ .

اضيف في 24 ابريل, 2009 08:49 م , من قبل وفا
من المملكة العربية السعودية said:

وحدهُ فضاء فوضى الحواس والأفكار والأحاسيس ...

وحدهُ استطاع أن يأخذني من صقيع غيابك ... وسعير فقدي !

وحدها " فوضى الحواس " كانت قادرة على أن تزج بي داخل أحضانها وتهدهد فوضى حواسي وإحساسي

لتتمكن وبدهشة -استيقظتُ عليها- من أن تغمرني .. تحضنني وتتوغل بي أحلامها نحو

أحلامي التي اشتقتُ أن أنسج تفاصيلها محاولةً

حياكة مواعيدَ للقاء والعطر والصمت !!!

بين قوسي الدهشة التي سكنتني وأنا احتضن

هذه "الفوضى" التي احتضنتني وربتت على

وجعي وتركتْ أصابعها تتسلل بين خصلات

شعري ...وتسلمني للذة الأمن والسكينة رغم

كل الإثارة التي خالطت حواسي وسرقتْ العناء

من فكري والأنين من إحساسي ... لتهديني

بعد سجال بين أحلامها وأحلامي لإغفاءة شهية

أتتْ بعد ليال من شتات النوم أرهقتني !

تلذذتُ فيها بتوقف الإحساس بالألم والفقد

والخيبة !!

هكذا فتحت عينيّ لأتأكد من كوني استطعت

أخيرا أن أنام !!!

حدثَ هذا فقط عندما قررتُ أن لا أوقف لهاثَ

أنفاسي وإحساسي كما تعودتُ كلما قررت قراءة

هذه الرواية " النبض" الأنثوي الباذخ !

كلما شرعتُ في قراءتها وجدتني وحواسي

وإحساسي وأنوثتي وخيالي وأحلامي نحلق

بمتعة تفوق الرغبة بالاستمرار لتصل إلى الرغبة

الملحة في التوقف عن القراءة للاستمتاع

أكثر.. وأعمق .. !!!

والبقاء في فضاء النشوة ... !

نشوة الفكر والإحساس والحلم !!

فأغلق –الرواية- لأفتح عالمك السحري الذي

قادني لعالم الفوضى اللذيذ حسًّا وحواسًّا ثم

لتصل ذروة اللذة بكَ ومعكَ .. ومنكَ باقتناء هذه

الباقة الحسية لأجدني قد وصلت لذروة كل

شيء ونشوة كل حسّ وحاسة !!!

وهكذا ...

كنت في كل مرة أعدّ المكان وأواعد الزمان

لألتقي بك .. بها ! بهذه الفوضى وأرتدي وهج

إحساسي قبل ارتداء ثوبي ، وأنثر عطر لحظاتنا ..

أن

اضيف في 24 ابريل, 2009 08:53 م , من قبل وفا
من المملكة العربية السعودية said:

كنت في كل مرة أعدّ المكان وأواعد الزمان لألتقي بك .. بها ! بهذه الفوضى وأرتدي وهج إحساسي قبل ارتداء

ثوبي ، وأنثر عطر لحظاتنا .. أنفاسنا ..وهمساتنا ليمتزج بعطري وأنوثتي وشوقي لأشتعل بدءًا بأول كلمة

وسطر وصفحة !!!

فاتركَ لذة القراءة لأعيش لذة الاحتراق رويدًا ... رويدًا ! وريدًا ...وريدًا ! حاسة ً...حاسة ! لحظةً ...لحظة !!!

حتى أيقنت ُ أنني آثرتُ الاشتعال الدائم كل صفحة !! على الاحتراق الكلي بانتهاء كل الصفحات !!!

!!!

حتى كانت ليلة البارحة ...

تعبت فيها من تعبي وسئمت ألمي واختنقتُ بوجعي ...

بحثتُ عن فضاء يجمعني بكَ ... بعيدًا عنك !!!

عن سطوة وجعك ... وفداحة فقدي ... !!!

فضاء يسلمني لهدير إحساسنا ... وحاجتنا ... وشغفنا بكل السحر ... بكل الطهر ... بكل اليقين بخلودنا رغم

فناء الأحلام !!

ليس أشهى من الإذعان للحنين الذي يأخذني لكل همسةٍ وقشعريرةٍ ... ومسافة من صمت حاورت كل حواسي !

وشاغبتْ كل عقل جنوني !!



المدهش ... الشهي !

المدهش ... اللذيذ !!

المدهش العجيب !!!

أنك خلقت كل فضآاتي التي أهرب منها والتي أهرب إليها !!

بكل ربيعها وخريفها .. بأخضرها وأصفرها !!

بدفئها واحتراقها .. ببردها وصقيعها !!

كنت الحد الفاصل بين عذاب الشك ونعيم اليقين ... !

بين غواية الوهم ... ونشوة الحلم ... !

بين إغراء الخيال ... ولذة الحقيقة ... !

في خضم جنوني بك وشوقي إليك وبين فوضى الأمل والخيبة والحب والفقد وفوضى أحلام وحواسها كنت

بحاجة لميناء سلام ...

بحثت كثيرا ... عن سماء ... عن بحر ... عن أحلى القصائد لنزار و لكل الشعراء !!!

وحده فضاء الفوضى كان الأقدر على انتزاعي مني .. من ليل سهادي !

ليزرعني في قلب الإحساس ورسوله على قارعة الحواس ونبض الإحساس !!!



24 ابريل 2009
في تمام السابعة النصف صباحا بعد ليلة أكثر هناءً أفقت منها على صباح موشوم بوجعكَ وفقدي .

اضيف في 24 ابريل, 2009 09:21 م , من قبل وفا
من المملكة العربية السعودية said:

القليل جدا مما أربكني في الرواية التي لم أنهي قرائتها !

(عندما ينطفيء العشق ، نفقد دائما شيئا منا .ونرفض أن يكون هذا قد حصل . ولذا فإن القطيعة في العشق فن ، من الواضح أنه كان يتعمد تجنب الاستعانة به، لتخفيف ألم الفقدان )

( تذكر الآن ذلك اليوم الذي قالت فيه " أريد لنا فراقا جميلا .." ولكنه أجاب بسخرية مستترة " وهل ثمة فراق جميل؟")


( هي تعرف أن الحب لا يتقن التفكير . والأخطر أنه لا يملك ذاكرة ....)


(أجل ... أحيانا ، ليس أكثرظلما من المطر !)


( بين الرغبات الأبدية الجارفة .. والأقدار المعاكسة .. كان قدري ...)


( فالطريقة الصحيحة لفهم العالم هي في التمرد على موقعنا الصغير فيه والجرأة على تغيير مكاننا وتغيير وضعيتنا حتى بالوقوف على طاولة ، عوض الجلوس أمامها والاتكاء عليها)


(.... تلهي نفسها عن حبه بكراهيته ، في انتظار على مبرر مشرف للاتصال به ، مناسبة ما، يمكن أن تقول له فيها " كيف أ نت؟" دون أن تكون قد انهزمت تماما
في تمويه لاخفاقات عشقية ، عرضت عليه يوما أن يصبحا صديقين ..
أجابها ضاحكا " لا أعرف مصادقة جسد أشتهيه ".......)

اضيف في 24 ابريل, 2009 09:26 م , من قبل وفا
من المملكة العربية السعودية said:

في الختام ...

وفاءلكل الجهد والتفاني والمتعة التي احترفت تقديمها !

وفاء لكل الدهشة والتحليق والمشاركة التي أوجدتنا فيها بحسك النائلي !

شكرا بحجم كل الجمال الذي تزرعنا فيه دائما وتحصدنا أكثر جمالا حتما وقطعا ودوما !

وفاءك!

اضيف في 19 يوليو, 2009 01:47 ص , من قبل رسولُ الإحساس said:

محاكاةٌ ( وفائيةٌ ) لفوضى حواسٍّ و إحساسٍ نرتكبُها بل ربما ترتكِبُنا هي في حضرةِ الحدث الأهم مع الشخص الأهم في وقتٍ هو الأهم و في مكانٍ سيكونُ الأهم لأنّه حظي بأنثى تعي تماماً كيف تُحرّضُ الآخرين على الاحتفالِ بها بأكثر من طريقةٍ ، و تجيدُ بحرفنةٍ و إحساسٍ عاليين الاحتفاء بالذي استطاعَ أنْ يُربِكَ أنوثتها سواءً كانَ شخصاً أو حدثاً أو مكاناً أو جماداً أو مجرّد فكرةٍ صغيرةٍ ، كبيرةٍ بالمقياس ( الوفائي ) الذي يجوز أن نطلق تسميتهُ تلكَ على أيّ إحساسٍ خارج حدودِ الإدراك نتوقُ لقياسه أو وصفهِ أو محاكاتِهِ فتصيرُ أيُّ لذّةٍ نعيشُها في حضرةِ أيِّ حدثْ مقاسةٍ بمقياسٍ وفائي يعطي الانطباعَ الفوري بأنّها مدهشةً و مذهلةٌ و رائعة !! .

ما أجملَ حواسّكِ لمّا تسودُها الفوضى بإيحاءٍ مني !! ، و ما أجملني لمّا تسودني الفوضى الحسية و الفكرية و الجسدية لمّا أقرؤكِ و أقرأُ إحساسكِ و أقرأ اهتزاز مؤشرِ الفوضى في مقياسكِ ( الوفائيّ ) المختصِّ بقياسِ الدّهشةِ في أرواحِ البشر و الحجر ، في فكرِ الأحياءِ و الأشياء ، في جنونِ العاقلين و عقلانيةِ المجانين !! .

اضيف في 19 يوليو, 2009 01:53 ص , من قبل رسولُ الإحساس said:

من أروعَ الأشياء حسب المقياس ( الوفائي ) للرّوعة ، أنْ تتشاركَ مع شخصٍ ما في قراءةِ كتاب ، خاصةً فيما لو كانَ الشّخص و الكتابُ من طينةٍ خاصةٍ جدّاً ، إذ لا يُمكنُ أبداً أن تقلِبَ صفحةً دون أن تقلِّبَ في فِكركَ مئاتِ الأسئلةِ و الأفكار و الاحتمالاتِ و التأويلات ، و هذه تدفعُكَ لفوضى من طعمٍ آخر من فوضى حواسّكَ و لكنّهُ يحملُ جانباً من الخطورةِ فيما لو لم تتمُ السيطرةُ عليهِ في الوقتِ المناسب باستحضار الحقائق الكبيرة التي من المفترض أن تكونَ المنتصرعلى أنصافِ الحقائق ، و على الأوهام الكاملة .

هذه الفوضى تتلخصُ بأنّكَ و كلّما مررتْ في حدثٍ ما أو فكرةٍ ما في أيّ كتابٍ تقرؤهُ ، تستحضرُ الآخرَ الذي تشاركتْ معه في قراءةِ هذا الكتاب ، و تبدأ بإسقاطِ سلوكياتِهِ على الشّخص الذي تقرأهُ لحظتها و تبدأ بمقارنةَ سلوكيات الاثنين ببعضهما و طريقة تعاطيهما مع الحدث موضوع الفكرة و تجتهدُ في أنْ تتوقعَ ردّة فعل شريكك في قراءة الكتاب أو تحريض ذاكرتكَ لاستحضار حدثٍ مشابهٍ للحدثِ الذي تقرأه مرّ بهِ صديقكَ بحضوركِ و كنتَ شاهداً عليهِ لتقارن فيما إن كانَ صديقكَ هذا يشبه الموجودَ في الكتاب أو يختلف عنه لتحكم عليهِ بالنهاية إن كان يستحق عقابكَ لكونهِ ارتكب جرماً من نوعٍ ما ، أو تزّكيهِ لديكَ و ترتقي بهِ إلى مقامِ الذي يستحقُ الثناء !!! .

و ربما سألتَ نفسكَ و أنتَ في أحضانِ كتابِك : كيف سيتعاطى شريكُكَ مع هذا الحدث الذي صادفكَ أثناء قراءتِكَ ، و هل ستكونُ ردّة فعلهِ كما ردةُ فعل الشخص الموجود في كتابنا المحرّض !!؟ ، و بما كان سيجيبُ على هذا السؤال فيما لو سُئلهُ هوَ !؟ ، و هل سيغضب أو يفرح أو يندم أو يبكي أو يخاف أو يرتبك أو ... فيما لو حصل معهُ ما حصل مع فلانٍ في كتابنا !!؟ ، بالإضافة إلى مئاتِ الاسئلة الأخرى التي قدْ تكونُ أجوبتُها محبطةً لحظتها لأنّها كانتْ تحتَ تأثيرٍ خارجيٍّ قد لا يكونُ مبنياً بالضرورةِ على معايير صحيحةٍ ، و على الأقل قد تكونُ كذلك بالنسبة لأشخاصٍ بعينهم و ليس للكلّ .

اضيف في 19 يوليو, 2009 01:56 ص , من قبل رسولُ الإحساس said:

و هكذا نتورّطُ دوماً في استحضار الأشخاص المهمّين في حياتنا سواء كانوا يشاركوننا في قراءةِ هذا الكتاب بتوقيتٍ سابقٍ أو لاحقٍ أو مشتركٍ ، أو لم يشاركوننا بلْ كانوا أشخاصٍ مؤثرين في حياتنا ، و نبدأ بوضعهم في القوالبِ الجاهزةِ التي صنعها كاتِبُ الكتابِ بناءً على تجربةٍ شخصيةٍ بحتةٍ أو حياتيةٍ ليس بالضرورةِ أن تنطبقَ مقاييسها على كلّ الناس و مع ذلك لا نستطيعُ إلا و أن نستحضر الأشخاص الأهمّ في حياتنا و نطبّقَ عليهم فلسفاتِ كاتب الكتاب في محاولةٍ لاكتشاف ما عجزنا عن اكتشافها بالطرقِ التقليدية !! .

غالباً ننساقُ بدونِ وعيٍ وراءَ أفكارِ و معتقداتِ و فلسفاتِ كاتِبِنا المفضّلِ ، و نعتبرُ أنّ ما يقولُهُ يجوزُ أن نعتبرهُ دستوراً حياتياً نعودُ إليهِ في تعاطينا مع الأشخاص و الأشياء و الأماكنِ ، و هذا فيهِ خطأٌ كبيرٌ نصرٌّ أحياناً على ارتكابِهِ رغمَ أنّ الأولى أن نسمعَ كلّ شيء دونَ أن نطبّق إلا ما نعتقدُ انّه مناسبٌ تماماً لذواتنا و للمحيط الذي نعيشُ فيهِ ، و أن نتذكرَ أن تجربةَ الذي كتب هذا الكتاب تظلُّ تجربتهُ هو .


عذراً فقد خرجتُ قليلاً عن موضوعنا الرئيسي ، و طبعاً لسببٍ رئيسيٍّ و هو أنّكِ محرضةٌ للخلقِ و للبوحِ و للشغب ، و سأتوقف حتّى هنا رغم أنّ في حوزتي الكثير الكثير ليُقالَ ثمّ يُقرأ فيما يتعلق بهذا الموضوع !! .

اضيف في 19 يوليو, 2009 02:02 ص , من قبل رسولُ الإحساس said:

صديقتي الغالية ، الوفية ، الرّائعة .. وفاء :

تركتُ لكِ أكثر من ( فوضى ) و كُلّ الحواسّ ، تركتُ لك كلّ الأحلام و كلّ الأماني ، تركتُ لكِ أكثر من تذكارٍ و أكثر من خيارٍ للتذكّر و التفكّرِ و الطيران ، تركتُ لكِ إحساسي الذي قد ترينهُ بعضاً مني و أؤمنُ أنّني كلّي منهُ ( !! ) لتقرئيهِ كلّما اشتقتِ لقراءةِ ما يُحرّضُ و يبدِعُ و يُدهِشُ .

عزيزتي ، و شقيقة روحي ، و رفيقةَ أفكاري ..

ما كتبهُ إحساسُكِ فيهِ الكثيرُ من سحرِ الشّعر ، و بلاغةِ الفكرِ ، و أفتخرُ أنّ كلّ هذا كان هنا في بيتي " رسول الإحساس " .

كلُّ فوضى ( نائلية ) و أنتِ وفاءٌ لدهشتي بكِ و لإحساسي فيكِ .

اضيف في 02 ابريل, 2010 11:15 م , من قبل hadjer
من الجزائر said:

هناك اناس كالسلم يصعد عليهم هتصاعدون وينزل عليهم النازلون وهم لا يصعدون ولا ينزلون لكن هناك مشهد اخر يتم فيه العدل

اضيف في 02 ابريل, 2010 11:29 م , من قبل hadjer
من الجزائر said:

هناك لحظات تشعر فيها بالقهر فلا تجد من يواسيك و كان القاموس لا يحوي كلمات فيكتفي بالسكوت لكن انا اامن بان الشكوى لله سبحانه فاهرب الى صديق مخلص الا وهو الكتاب فاجد فيه انسي و عزائي

اضيف في 09 ابريل, 2010 02:36 م , من قبل نائل شيخ خليل said:


نعمَ الإيمان يا صديقي / صديقتي إيمانك باللهِ و ثقتك بهِ و حسنُ الظّنِّ فيهِ ، و نعمَ الصّديق هو كتابك في ظلّ هذا ( الجّفاف ) الذي ابتلينا بهِ في عزّ حاجتنا للمطر ! .

حضورِك و برغم التّعب البادي في روحك إلا أنّه كانَ مبشّراً بأنّ الذين يجيدون العثور على طوقِ نجاتهم في قلبِ الطوفان يزدادون و هذا ما أفتخرُ بهِ .

أرجو ان يهبك اللهُ ما تحبّ و ما تتمنى .






Add a Comment

<<Home